Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /home/eecp/public_html/includes/joomla.php on line 836
The Environmental Education Center

EEC announced the global Uppsala Manifesto PDF Print E-mail
مركز التعليم البيئي يعلن وثيقة "ابسالا" العالمية حول التغير المناخي

أعرب ممثلون للعديد من مؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات الحكومية، ونشطاء سياسيون واجتماعيون، ورجال دين مسيحي وإسلامي، عن تأييدهم وتبنيهم ودعمهم لما ورد في "بيان أبسالا الرسمي حول التغيير المناخي"، مؤكدين أنه ومنذ مدة طويلة وكوكب الأرض يتعرض لتغيرات بيئية ومناخية خطرة ومخيفة، ما بات يهدد مستقبل الأرض وحياة الإنسان.
جاء ذلك خلال ورشة عمل حول التغير المناخي، نظمها مركز التعليم البيئي التابع للكنيسة الإنجيلية اللوثرية في الأردن والأراضي المقدسة، في قاعة فندق الانتركونتننتال (قصر جاسر) في بيت لحم، أمس، لمناقشة "بيان أبسالا الرسمي حول المناخ" ودور المؤسسات الدينية والسياسية والعلمية والإعلامية في رفع مستوى وعي المجتمع حول هذه الظاهرة لمواجهتها والتصدي لها.
وشارك في الورشة، التي أدارها الأستاذ موسى درويش، المطران د. منيب يونان مطران الكنيسة الإنجيلية اللوثرية في الأردن والأراضي المقدسة، والدكتور شارلي حداد مدير التربية في الكنيسة الإنجيلية اللوثرية، وسامي عوض المدير التنفيذي لمركز التعليم البيئي، وعضو المجلس التشريعي فايز السقا، وشل جونسون ممثل الكنيسة السويدية، والشيخ بركات التكروري مدير مركز القدس للدراسات والإعلام الإسلامي، وممثلو المؤسسات التعليمية والبيئية والتنموية، وأكاديميون ونشطاء سياسيون ورجال دين مسيحي وإسلامي .
وأكد حداد أهمية المناهج التربوية في الحفاظ على البيئة وحمايتها، ومواجهة التغيرات المناخية، وضرورة التطبيق والترجمة العملية لما ستسفر عنه الورشة، من اجل المساهمة في إنقاذ كوكب الأرض .
وأشار المطران يونان إلى دور الكنيسة اللوثرية في التوعية البيئية في المجتمع الفلسطيني، وأهمية تعليم الأبناء كيفية الاهتمام بالطبيعة، مشيرا إلى أن المجتمع منذ نشأته يهتم بالطبيعة، داعيا رجال الدين ورجال التعليم إلى حث المواطنين على زيادة اهتمامهم بالبيئة.
وقال إن السياسيين استغلوا الدين بطريقة سمحت بها ترجمات الكتب الدينية، ويجب الضغط على الدول المتطورة من اجل وقف استغلال البيئة، "فالحرب القادمة ستكون على المياه"، مطالبا الكنيسة ورجال الدين بأن يرفعوا أصواتهم ضد السياسيين الذين يستغلون البيئة .
وأوضح عوض أن بيان ابسالا يقدم شرحا عن التأثيرات الناتجة عن التغير المناخي، والأسباب التي أدت اليه من منطلق عقائدي وديني، استنادا الى شح المياه، التغيرات في إنتاج الطعام، وتعرض السواحل الى مزيد من الأخطار، وازدياد حدة الطقس، وازدياد انواع الكائنات الحية المعرضة لخطر الانقراض .
الجدير ذكره أن بيان ابسالا قد جاء بمبادرة من سيادة رئيس أساقفة الكنيسة السويدية اندريز فيرود، والذي صدر في مدينة ابسالا في السويد العام 2008.
وأكد المشاركون في ورشة العمل أن التغيرات المناخية لم تأت صدفة، وإنما نتيجة لمجموعة من الأسباب من أهمها: الإهمال والاستخفاف اللذان تعامل بهما الإنسان مع الطبيعة، لا سيما في القرنين الماضيين، ما ألحق ضررا جديا ومتراكما بالتوازن البيئي والطبيعي، وأن هذا الاستخفاف تعيده الطبيعة إلينا اليوم على شكل مخاطر وكوارث هي أقرب للانتقام "ردا على عدم اكتراثنا ولامبالاتنا تجاه الحفاظ على البيئة والطبيعة والأرض بالشكل الصحيح الذي يعكس التقدير والاحترام لها".
وبينوا أن قيام بعض الدول المتطورة، باستغلال الطبيعة ومواردها بطريقة بشعة ومسيئة جوهرها الركض وراء الربح وثقافة الاستهلاك ضيقة الأفق وقصيرة المدى، وتسليع الإنسان وكل خيرات الطبيعة، ترتب عليه أضرار كبرى، كان أول من يدفع أثمانها الباهظة البشرية بشكل عام، وسكان بلدان الجنوب بشكل خاص.
وطالب المؤتمرون بضرورة احترام الدول والحكومات للقوانين والمواثيق الدولية في ما يتعلق بقضية الاحتباس الحراري، وما نتج عنه من تغير مناخي، ورؤية ذلك كواجب على الجميع، وكحق للأجيال القادمة لا يجوز العبث به، وتحمل المسؤولية البيئية كأفراد وجماعات تجاه ما يحدث في فلسطين وفي العالم، من خلال المساهمة في التقليل من أثر هذه الظاهرة وحماية كوكب الأرض، والاهتمام بمسؤولية وصبر لرفع وعي الشعوب لكي تتحمل مسؤولياتها في الحفاظ على جمال الكون.
وشددوا على ان ممارسات الاحتلال تلحق أضرارا فادحة بالبيئة والطبيعة في فلسطين، من اقتلاع للأشجار وتجريف للأراضي الزراعية واستنزاف لمصادر المياه، ما يساهم في تفاقم هذه الظاهرة في فلسطين، مؤكدين الدور المهم الذي يمكن أن يلعبه رؤساء الأديان في مواجهة التحديات المناخية وتأثيراتها، عبر الضغط على قادة العالم السياسيين لإجراء تخفيضات عاجلة وكبيرة على نسبة الغازات المنبعثة، خاصة في الدول الغنية، وحثهم على نبذ الخلافات بين الدول والشعوب، وتبني رؤية مشتركة لحياة آمنة لجميع البشر، قائمة على أساس العمل بروح العدل والتواضع والمسؤولية والإيمان.
ودعوا الى التحالف مع قادة الأديان الأخرى، محلياً وإقليميا وعالمياً، لرفع الوعي حول الخطر الكبير الذي يهدد البشرية جمعاء، وتعميق الوعي في تحمل المسؤولية معاً مشيرين الى أن القيم الدينية المشتركة تلتقي على هذا الهدف الإنساني والنبيل، أي الحفاظ على عظمة خلق الله، وحشد المواطنين للمبادرة إلى حماية الأرض، ومواجهة ثقافة الخوف بثقافة الأمل، وسلوك طريق مستدامة في الإنتاج والاستهلاك، مطالبين بالعمل وفق مبادئ العدالة والتضامن والتعاطف لتشجيع البحث العلمي وخلق أفضل القيادات لحماية الأرض
.

 
< Prev   Next >